صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

62

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الوجود وستعلم ان العلة القريبة في كل نوع من حركه ليست الا الطبيعة وهي جوهر يتقوم به الجسم ويتحصل به نوعا وهي ( 1 ) كمال أول لجسم طبيعي من حيث هو بالفعل موجود فقد ثبت وتحقق من هذا ان كل جسم امر متجدد الوجود سيال الهوية وإن كان ثابت الماهية وبهذا يفترق عن حركه لان معناها نفس التجدد والانقضاء وبهذا ثبت حدوث العالم الجسماني وجميع الجواهر الجسمانية وسائر اعراضها ( 2 ) فلكية كانت أو عنصرية فما ذكر في الفصل السابق من أن موضوع حركه لا بد وأن يكون أمرا ثابت الذات صحيح إذا عنى بموضوع حركه موضوعها بحسب الماهية لان موضوع التجدد يكون التجدد عارضا له فهو بحسب ذاته وماهيته غير متجدد أو عنى به موضوع ( 3 ) الحركات الغير اللازمة في الوجود كالنقلة والاستحالة والنمو وما ذكر أيضا فيه من أن موضوع حركه مركب من ما بالقوة وما بالفعل قول مجمل يحتاج إلى تفصيل وهو ان الموضوعية والعروض ان كانا

--> ( 1 ) فما ذكره في الفصل السابق ان حركه لا تنوع جوهرا جسمانيا يصح في الحركات العرضية لا الجوهرية فان الصورة النوعية للبسائط لما كانت حركه من ذاتيات حيثيتها الوجودية وان لم تكن ذاتية لشيئية ماهيتها صح ان حركه الجوهرية منوعة لها س ره ( 2 ) هذا وما سيجئ من قوله أو عنى به موضوع الحركات الغير اللازمة في الوجود كالنقلة والاستحالة والنمو يدلان على أنه ره قائل بان جميع المقولات متحركة بحركة الجوهر الموضوع لها ولازم ذلك كون الحركات غير اللازمة التي في المقولات الأربع الأين والوضع والكم والكيف غير مستند إلى محض طبيعة الجوهر المتحرك ولهذه المسألة فروع عجيبة سنوضح لك بعضها كغايات هذه الحركات الأولية اللازمة ومسألة حركه في حركه وكون الحركات اللازمة غاية الحركات غير اللازمة وكون جميع الماديات في صراط التجرد ط مد ( 3 ) ولكن عنى بالثبات ما هو بالإضافة إلى اعراضه فان الجسم المتحرك في الأين أو الكيف مثلا ليس معه متجددا مثلهما كما أن سخونة النار ثابته بالنسبة إلى تجدد سخونة الماء التدريجية س ره .